السبت، 31 يوليو 2021

كان صرحاً من -الودّ- فهوى..

رسالة 


إلى من جعلتني تيمماً حين وجدت الماء،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 لو لم يكن السلام تحية لله وملائكته لمَ بدأت به..
 فلم يعد في القلب سلام وذلك الماء لن يطهرك من خزيّ ما شعرتِ أولاً وخزيّ ما نويتِ ثانياً وخزّي ما فعلتِ في كل الأحوال..!

إن لي قلب لم يسمح لنفسه أن يضعك موضع المقصّر فشّرع باباً للاعتذار والأعذار أخذ يصنفها يوماً بعد يوم..وأخذ في الباب الآخر يسجد بدعوات سرّية ويلّج بدعوات جهرية أن تكوني بخير.. والباب الآخر يطرب للذكريات التي تمر عليه بين الحين والآخر.. أما الباب المشاغب في قلبي والأحب إليّ من أبواب الغفران السبع كان يلّح بالنسيان.. كان يلّح بالنكران.. كان يحاول أن يصمت تلك الثلاثة أبواب.. أن يلجم الأخر الثلاث بخمس.. بسبع.. بتسع جمرات غضب واستياء.. كان هذا الباب باب الشيطان في قلبي وهو عين الحق في عقلي..

"أسيء الظن في الناس حتى يثبتوا عكس ذلك" وإن لم أكن من قبل كذلك.. فأحمّلك وزر هذا الظن إلى يوم يبعثون، الوجه المبارك في هذه النهاية هو أنني أفتح الباب لكل من يقبل علّي، لم أعد مدبرة لأحضان الرفقاء العابرين -حتى وإن كانو عابرين- فهم أبداً لم يكونو مجاملين، ولم تكن أسنانهم كأنياب الذئب، ولا شفاههم صفراء اللون شاحبٌ لونها ولا تسر الناظرين. الوجه المبارك في هذه النهاية غشاوة ازيلت من عيني، وأصبحت أرى وأجيد الحساب قد طرحة أخوتكِ أرضاً ورفعت قدر أختي الى سابع سماء، لأنني قد ظلمتها يوماً حين وضعتها في كفة ميزانٍ معك و زعمت أننا من رحم واحد. إلى الوجه المبارك في النهاية خفيفة امضي "ما طاح من النجوم أخّف للسما"، فها أنا أرفع راية الجحود أمام الملأ وقد كتبت ثلاث حسنات ولا أعلم إن كنّ يكفين أن يكفّرن سوء الظن بالمقبلين، وقد جعل ربّي سؤالك حقاّ جمعني الله بالمقبلين الفرحين المبشرين والمستبشرين، من تقع الفرحة على وجوههم فلا يستديرون ولا يستترون منها عنّي.. فيبتهج قلبي أكثر وأنا التي قد ظلمت نفسها فزعمت أنني بفرحتك -وحسب- أزهى وأزهر.. فلا أنتِ هوىً للخزامى ولا أنتِ هوىً للياسمين.. "رحم الله هوى كان صارحاً من -ودٍّ- فهوى".

وداعاً
إلى أيامك الزاهية دون مشاركتني..
 أعتذر - دون معرفتي- ..
فأنا بالليين أعرّف..
 بالواضحين..
الثابتين على العهد والذين صدقو الله ما عاهدو.


ويقول سعد بن جدلان رحمه الله:
يدك إن مدت طيب لا تحرى وش تجيب
كان جتك سالمة حب يدّك وخشّها..