حينما سئمت تأويل الأحلام .. "وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين"
قررت أن أكتب على هذه الصفحة العتاب الأخير ..
سأغلق باب أغسطس بوداعٍ للخذلان .. ليس هناك متسع من الوقت للعتاب ..
للرد على سؤال الحائط "لماذا لم نعد نمر من هنا ؟" "لماذا لم يلتقيا من جديد؟
ليس لي رغبة أخرى في اللقاء !
ولكن بحق كنت أكتب رسالة أستقبل بها آب الحالي ..
أعيد صياغتها استقبالاً له .. لكنها لها .. أن أفتح صفحة أُدوّن ما أشاء و أرحل .. أرحل بعيداً ..
عن ناظريهم و أسماعهم و عن بعض ترصداتهم ..
دونت رسالتي وكتبتها بعنوان "العتاب الأخير قد لا ينفع "
وبين سطورها " الخذلان حين يُقابل العتاب وتصفية ما بالقلب بالإنفعال والصوت المرتفع .. الخذلان حين يوّضح أحدنا يرد الآخر أنتِ أنتِ .. أنتِ .."
أكملت رسالتي ..
توجهت إلى زوايا الأزهار أريد أن ألتقط لوناً ورائحة يليقا بالعنوان !
أنظر للأحمر .. للحب .. ألتفت للزهري أَجِد البراءة.. أُمسك بالأبيض أَجِد السلام والسكينة .. البنفسجي والغموض والثقة .. أم حرية الأزرق .. ماذا عن البرتقالي وعزة النفس والكبرياء !
أأجمعهن و أكتب حديثي الطويل عليهن؟
أم أقتطف لها البنفسجي الأقرب لآخر اللحظات بيننا؟
أم أجمع البرتقالي تعبيراً لما آل بيننا؟
أم الأبيض لما سعيت به بيننا؟
حين غاب عني معنى الرسالة ،ولَم استطع أن أؤل لون باقة الورد ولَم ترسِ سفينتي إلى بر !
عدت إلى حيث كنت !!
انتزعت تغليف هدية طال بقاؤها عندي .. مضت من عمر صنعها عندي أكثر من عمرها في مكان منشئها !
شعرت في تلك اللحظة بِوَحشة تقلب القلوب !
عند كتابتي ل"العتاب الأخير لا ينفع" كنت قد استحضرتها بفستانها الأبيض ..
لحظات القلق التي ستبدو على وجهها وقت الدفوف وعند الزغاريد !
عند الجموع التي تجهل معظمهم !!
عند تلك اللحظة وقفت .. تأملت لحظاتها القريبة أين سيكون محلي من الإعراب ؟
وماذا عن لحظاتي القريبة أين سيكون محلها من الأقراب ؟
ابتسمت أطلت النظر للرسالة و أكملتها .. التفت نحو الهدية يجب أن تكون في مكانها المناسب ..!
أعدت تغليفها .. ترتيبها ..
إلا أن القلوب أبت وانفعلت وغادرت معناها السابق ..
في حين أن النقطة الأخيرة لا أَجِد لها مكاناً ..
أريد أن أنتهي من بقايا العتاب الأخير الذي لم ينفع!
حتى لا أواجه صفعة أخرى من الإنفعال الهائج ..
إنني كنت على بينة من أمري ..
واضحة بحق العلاقة ..
لا أريد أن أغمض عيناي أحمل شيئا في داخلي ..
أريد أن ألقى الله بقلب سليم ..
كنت أريد أن أكتب لهم بحجم السماء لم تنصتو ..
بحجم السماء قد خذلتوني!
علمتني كيف أصنع وجهاً للقهوة .. فأدركت بعدها ذلك الدرس يعني أن ارتشفها مرة ..
كنت حين أعاتب أتخلص مما يشوب علاقتنا ..
تراكمت السقطات حتى أنه لم يعد لها متسع ..
لذلك سجلتها بعتاب فجائتني اتصالاتهم انفعالاتهم جائني وجهاً آخر ..
فدونت الإعتذار بنص "لم أكتب لأغير صفوكم .. عاتبت لكي لا يكون في القلب شيء عليكم "
و إجابتهم كيف كانت ؟
"المهم أن تكوني بخير .. لا يهم ماصنعه عتابك .. المهم أن يكون قلبك بخير .. لا يهم ما آل إليه حالنا "
إلى آخر الرد مما أذكره من خذلانهم ..
أغراب ..
هذا نص أخير من "رسالة الخذلان"
أغسطس سأودعك قريباً .. لا يهم كيف !
سأستبشر بالقادم خير ..
أنتظر الخريف الجديد الجميل ..
أنتظر الخريف بفارغ من الصبر .. سأكتب له سراً..
عهد أخذته ..
لن أكتب العتاب مرة أخرى ..
فقد دونت رسالة أخيرة لا تنفع ..
لكنها غادرتني .. ورحلت عن عقلي وتفكيري ..
حتى لا أعيد تأويل الأحلام و أدرس خبايا رموزها ..
قلبي الصغير أسعى لاضماده بعد إنفعالهم وخذلانهم .. وما يدعون!
أخيراً .. رفقاً بقلوبكم ستلقون الله فيها ..
اغسلوها من ظنونكم .. ونامو آمنين ..
إنكم لا تدركو بأي وجه .. ولا أي يوم تبعثون ..
وسم🍂 ..🍃