الأربعاء، 30 أغسطس 2017

جهد بدني ..📝






أنا علي بأن أعترف .. عندما أكتب فإني لا أكتب لمن يقرأ أبدا الذين يجبرونك على الكتابة لا يقرؤون لك أبدا .. علي أن أعترف أن الكتاب تحتاج إلى صحة جيدة حتى لا ترتجف يداك بعد أن تنتهي من النص .. حتى لا تتسارع دقات قلبك وتشعر بالغثيان في معدتك .. 
حتى لا ينقص الأكسجين في عقلك فَتخِرُ أرضاً .. يتسارع من حولك بعملية الإنقاذ .. سُكر لا بل ملح .. ماء .. تترجل تقف تردد شكراً شكراً أنا على مايرام ..


يسأل من حولك .. أتشتكي من شيء ؟
تجيب لا أنا على مايرام .. كنت أكتب والكتابة عندي جهد بدني !
لم أأخذ حصتي الكافية وبدأت بالكتابة فصرت إلى ماشاهدت بعينيك !!


الكتابة جهد بدني وعقلي وروحي .. الذي يشعر بالجوع بعد أن كتب .. او يشعر بالغثيان بعدها .. او باضطراب التنفس .. فإنه قد كتب بحق ..



سأبقى مدداً أكتب ولا أنطق .. فالذي لا يشعر لا يسمع أيضاً
عذراً .. لا يستمع !!

#وسم
#was_lm

الجمعة، 18 أغسطس 2017

العتاب الأخير 🍂


حينما سئمت تأويل الأحلام .. "وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين"


قررت أن أكتب على هذه الصفحة العتاب الأخير ..
سأغلق باب أغسطس بوداعٍ للخذلان .. ليس هناك متسع من الوقت للعتاب ..
للرد على سؤال الحائط "لماذا لم نعد نمر من هنا ؟" "لماذا لم يلتقيا من جديد؟

ليس لي رغبة أخرى في اللقاء !
ولكن بحق كنت أكتب رسالة أستقبل بها آب الحالي ..
أعيد صياغتها استقبالاً له .. لكنها لها .. أن أفتح صفحة أُدوّن ما أشاء و أرحل .. أرحل بعيداً ..
عن ناظريهم و أسماعهم و عن بعض ترصداتهم ..

دونت رسالتي وكتبتها بعنوان "العتاب الأخير قد لا ينفع "
وبين سطورها " الخذلان حين يُقابل العتاب وتصفية ما بالقلب بالإنفعال والصوت المرتفع .. الخذلان حين يوّضح أحدنا يرد الآخر أنتِ أنتِ .. أنتِ .."

أكملت رسالتي ..

توجهت إلى زوايا الأزهار أريد أن ألتقط لوناً ورائحة يليقا بالعنوان !
أنظر للأحمر .. للحب .. ألتفت للزهري أَجِد البراءة.. أُمسك بالأبيض أَجِد السلام والسكينة .. البنفسجي والغموض والثقة .. أم حرية الأزرق .. ماذا عن البرتقالي وعزة النفس والكبرياء !

أأجمعهن و أكتب حديثي الطويل عليهن؟
أم أقتطف لها البنفسجي الأقرب لآخر اللحظات بيننا؟
أم أجمع البرتقالي تعبيراً لما آل بيننا؟
أم الأبيض لما سعيت به بيننا؟

حين غاب عني معنى الرسالة ،ولَم استطع أن أؤل لون باقة الورد ولَم ترسِ سفينتي إلى بر !
عدت إلى حيث كنت !!
انتزعت تغليف هدية طال بقاؤها عندي .. مضت من عمر صنعها عندي أكثر من عمرها في مكان منشئها !
شعرت في تلك اللحظة بِوَحشة تقلب القلوب !

عند كتابتي ل"العتاب الأخير لا ينفع" كنت قد استحضرتها بفستانها الأبيض ..
لحظات القلق التي ستبدو على وجهها وقت الدفوف وعند الزغاريد !
عند الجموع التي تجهل معظمهم !!
عند تلك اللحظة وقفت .. تأملت لحظاتها القريبة أين سيكون محلي من الإعراب ؟
وماذا عن لحظاتي القريبة أين سيكون محلها من الأقراب ؟

ابتسمت أطلت النظر للرسالة و أكملتها .. التفت نحو الهدية يجب أن تكون في مكانها المناسب ..!
أعدت تغليفها .. ترتيبها ..

إلا أن القلوب أبت وانفعلت وغادرت معناها السابق ..
في حين أن النقطة الأخيرة لا أَجِد لها مكاناً ..
أريد أن أنتهي من بقايا العتاب الأخير الذي لم ينفع!
حتى لا أواجه صفعة أخرى من الإنفعال الهائج ..
إنني كنت على بينة من أمري ..
واضحة بحق العلاقة ..
لا أريد أن أغمض عيناي أحمل شيئا في داخلي ..
أريد أن ألقى الله بقلب سليم ..
كنت أريد أن أكتب لهم بحجم السماء لم تنصتو ..
بحجم السماء قد خذلتوني!


علمتني كيف أصنع وجهاً للقهوة .. فأدركت بعدها ذلك الدرس يعني أن ارتشفها مرة ..


كنت حين أعاتب أتخلص مما يشوب علاقتنا ..
تراكمت السقطات حتى أنه لم يعد لها متسع ..
لذلك سجلتها بعتاب فجائتني اتصالاتهم انفعالاتهم جائني وجهاً آخر ..
فدونت الإعتذار بنص "لم أكتب لأغير صفوكم .. عاتبت لكي لا يكون في القلب شيء عليكم "
و إجابتهم كيف كانت ؟
"المهم أن تكوني بخير .. لا يهم ماصنعه عتابك .. المهم أن يكون قلبك بخير .. لا يهم ما آل إليه حالنا "
إلى آخر الرد مما أذكره من خذلانهم ..


أغراب ..
هذا نص أخير من "رسالة الخذلان"

أغسطس سأودعك قريباً .. لا يهم كيف !
سأستبشر بالقادم خير ..
أنتظر الخريف الجديد الجميل ..
أنتظر الخريف بفارغ من الصبر .. سأكتب له سراً..

عهد أخذته ..
لن أكتب العتاب مرة أخرى ..
فقد دونت رسالة أخيرة لا تنفع ..
لكنها غادرتني .. ورحلت عن عقلي وتفكيري ..
حتى لا أعيد تأويل الأحلام و أدرس خبايا رموزها ..
قلبي الصغير أسعى لاضماده بعد إنفعالهم وخذلانهم .. وما يدعون!


أخيراً .. رفقاً بقلوبكم ستلقون الله فيها ..
اغسلوها من ظنونكم .. ونامو آمنين ..
إنكم لا تدركو بأي وجه .. ولا أي يوم تبعثون ..


وسم🍂 ..🍃

الأربعاء، 16 أغسطس 2017

ظلّك مشدود بجناحي ملاك 🕊🌿



على زاوية هذه النافذة سأضع رسالة
الحياة اقصر من أن أخبئ مشاعري إلى حين آخر ..
أو أن اكتب الحب والمشاعر الصادقة في يوم آخر ..
هي هُنا تنظر للظل من خلف الستارة ..


بعد الخذلان الطويل الذي أُمسي عليه وأصبح وأردد برحمتك استغيث ..
بعد الوجوه المتقلبة من حين إلى حين ..
وبعد القدر الذي لا يساوي السعي أحياناً ..
بعد أن تعود من صخب الحياة وضجيج الابتسامات بينهم الصادقة والمتشدقة ..
فتختلي بنفسك في زاويتك التي نسيتها والتي تراجعت أن تعتني بها وبنفسك ..


دعائي المخبأ دائما يظهر لي في أضعف الأحوال ..
قبل هذا اليوم بأسبوع لم أفهم ميلادي الجديد، لم أستعد له، لم أقف لحظة لوجوده ..
شعرت كأنني شيء لم يصنع لنفسه متكأً في الرابع والعشرين ..

ذهبت لزاويتي أوصدت الباب عن العالم الغريب ..
جلست في عالمي ، وجدت روحاً تحيط المكان ..
روحا صنعت لي المكان في غيابي ..
عدت إلى خلوتي بعد الخذلان، وجدتني بين أماني مرسلة إلى السماء قبل أن يصلني عبيرها..

فقط ..!
هي من تُجيد ذلك ..
عندما ألتف حول المكان عبق الخزامى ..
وأنا التي ظننت أنني لا أجيد أن أميز الروائح الجميلة من بعد..
عندما كللتني بأمنيات السعادة  هنا عرفت حكمت أرادني الله بها حين كنت أكبرها بأسبوع ..
حين يكون الأسبوع الماضي يوماً لي فيدور فيصبح يومها ..
لأنهض واستعد لها ..
لأنهض أجمع لها زهوراً تستحقها ..
لأنهض بأضعف مايقال بكلمة طيبة لروحها ..
لأنهض وأرسل صورة  يستبشر بها وجهها ..


هذا المساء عن هوى الوسم أتحدث ..
ما إن  خف العبير أو نضب ..
تحل بي نسماتها، قلبها الطاهر الذي تغسله بالبحر طويلاً ..
وعيناها التي تصاحبني تقرأ  تصرفاتي .. عيناها التي تأملات السماء طويلاً
فبذلك الأزرق يليق بها، بشبابها، بزهوها ، بزواياها ، وعطرها ..
الأزرق يليق بها .. بقلبها

هذا بحق يوم مخذول صنعت له عمراً بما يحب ..
خفيةً بروحها الخفيفة الخفية ..

وماذا بحق  يوم مشمس جررت به قدماي لا أجيد فيه التعبير عن نفسي ..
رغم أن لها الحق هي أن تتكئ أولاً فانهض بها ..
إلا أنها آثرت مابقلبها لربها .. فاستندت وكلي خجل ..
ارتويت فهدأ روعي فسكن داخلي ..
تلك رحمة الله التي دائما و أبداً بها استغيث ..
تلك عطايا الله التي أرددها "أنتم من عطايا الله الجزال"..
إني حين أكتب عنها يقف التعبير ..

لا أعرف من أين أبدا؟
ولا كيف انتهي ؟
سخر لها يارب الطيبين أشباهها..
كف عنها السيئين .. المشؤومين ..
هوّن عليها لحظات الضعف والحنين ..
أريد منها أن تتأكد أن ظلها مشدود بجناح دعواتٍ خُتِمت ب"آمين"..


أ هُوية .. ظلّك مشدود بخواتيم الدعاء الطيب ..
أ هُوية .. ظلك مشدود بجناح "آمين" ..
أ هُوية .. ظلك مشدود بجناح ملاك .. كما تحبين ..

ظل كل رائحة طيبة ، ظل نعناعٍ ريحانٍ .. ظل خزامى و ياسمين  ..
ظل الحنين ..

إلى هُوية ..

وسم🌿🌸
#was_lm

الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

ليلة قمرية .. مخذولة 🌌






على هذا الكرسي الذي لطالما جلست بكامل راحتي ووضعت على طاولتي فنجان القهوة التي أعدها كيف أشتهيها!
أيان ما أشتهيها !
لكن هذه الليلة على هذا الكرسي مع مجاراة للبدر بمرارةٍ أثقل، القمرة المكتملة التي لم تنر زاوية لي منها !
هنا ليلة الميلاد المخذول ..

على كرسي الأمنيات المبتورة أحد رجليه أجلس هذه الليلة بدلاً من أن أقف أمام المرآة أتأمل أربع وعشرون عاماً مضت، سأقف أبتسم نصف ابتسامة على النصف الأيمن من وجهي حتى تتضح غمازة وحيدة لعلِّي بها أغري حظاً متكاملاً..


جسدي على السرير أردد "أسندت ظهري إليك .." حين انتابني الألم .. وطال على الحلم أن يتحقق و شحّت سيوف القتال أن تُبدي بريقها، حينما اقتربت أكثر من الحلم وابتعدت أكثر عن ناصيته.

في حديثٍ سابق كتبت بكبرياء وجرأة سأتقدم خطوتين فوجدتني لم أجرؤ وقفت منهكة ..

عندما أقبلت لوجهتي بإرهاق رددت "وجهت وجهي إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك".. تلك الابتهالات ظل يرجوها قلبي ومازال يرجوها قلبي .. مازلت احتفظ بإيمانها على تغيير مسار قلبي وروحي وهمّي.

هو الله الذي لا إله إلا هو مما أهمني أكبر هو الله أكبر ..
على قدر جمال النضج .. على قدر حرية الرأي .. على قدر سماحة القلب إلا أن كان ما كان لتضمحل الثقة وينحني العزم ..فأعيد بزهو "وجهة وجهي إليك وأسندت ظهري إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك "


و في حين هذه الليلة
ليست على شاكلة أخواتها السابقات..
في حين هذه الليلة أتأمل ثاني عامٌ لي دون "روح" دون حقيقة نفسي .. دون وسمٌ مزهر حقيقي..
في هذه الليلة أتأمل سابقتها بثلاث وأربع .. بياسمينها بضحكها وزهوها .. ولذة قهوتها حين قررت أن أعيش التاسع من أغسطس كاملاً .. زاهياً.. مشرقاً.. مكتمل الاتجاهات والابتسامات .

استودعتها في زاويتها واستقبلت زاويتي بعدها .. حلّقت فوق الأرض بين السحاب .. نزلت بمدينة جميلة جمعت الزهور جففتها بين أوراقي .. أضفت لها روح الياسمين فهي إلى اليوم هنا .. لم تذبل!

تلك واحدة .. 
وما بعدها واحدة تنبض سكينة ..تنبض روح ..تنبض حياة ..
وبعدها تلك التي كانت شابة يافعة .. أخذت حقّها من روح الشباب .. أصبحت تشبه تلك المدينة وصخبها المجنون .

أما الليلة استقبل الرابع والعشرون لا أعلم سرها ..
لم أودّع في السالفة أمنيات كثيرة .. فقط تأملت أن أكون بخير ..
سأرددها "وجهت وجهي إليك .. وأسندت ظهري إليك .. لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك"
لعل الحادية والعشرين وروحها تعود فتستقر في قلبي تزهو في عيني وتضحك من شفتي ..
لعل ما شددت في ليلتي ليس بكائنٍ
لعل ما خشيت في ليلتي سوف يهونُ
لعل ما رجوت سوف يَكُونُ


وسم🌿🌸

#was_lm

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

على الوسايد شرايد نوم .. 🕯



ضجيج العالم خير من ضجيج صوتي الداخلي ..
صوت الضحك في المقهى ، الموسيقى، طقطقة الأصابع، رشفهم للقهوة بإزعاج ..
تبقى أهدى من فوضويتك التي في داخلك ..
أرغب في أن أنزع كل فوضى في صدري و رأسي .. حتى أكون بخير !
أستعد لعامي القادم بخير .. أرقص طرباً على الأنغام الجميلة ..
حتى لا اصطحب معها الدموع في كل موعد فرح و مع كل طرب ومكان رحب ..


إنني ما إن خطوت خطوة .. توقفت لحظة .. وبعدها لحظة .. وبعدها لحظة إلى أن يصبحن لحظات ..
فأتكئ عليها فأعود للوراء ..
 لست جريئة بما يكفي لأنتزع أعوامي القديمة  .. مرتبطة أنا بأشياء أشد من ارتباط أمٍ بأبنائها ،
الرائحة ، الصوت، المذاق .. أن أغيرهم هو أن انتزع جلدتي فأرتدي جلداً آخر حرشفياً لا يليق بي، ولا بمشاعري،
ولا بم أمضيت من عمر جميل، ومع من اصطحبت في العمر الجميل، ومع من التقيت في العمر الجميل ، ومن قابلت وودعت في العمر الجميل ..
سأكتبك أنت .. نعم أنت العمر الجميل ، الفيصل الجميل ، بين ما كنت وما سأكون ..


سأتقدم لخطوتين هذه المرة !
فيكف ستستوقفني اللحظات ؟
سأكبر عليها و أمضي إلى هناك ..
إلى اللانهاية .. إلى أنا التي في المرآة ..
أنا التي لا أشبه ظنونهم و ابتساماتهم المتشدقة، ونصف الحضور المشؤوم ..
أنا تلك التي أشبه نفسي في المرآة لا في أقوالهم وأحوالهم وما يظنون ..
أنا تلك المرحب بها بكل أحوالها عند من أحبتها فرحلت عنها ..
فاتكأت فلم تجد شيئا صلبا يكفي بأن يحول دونها ودون السقوط ، تتكئ لكي لا تسقط أرضا فتنكسر.


هنا في الداخل ضجيج الأشياء المكسورة ..
هنا في الداخل ضجيج السقوط المفاجئ ..
هنا في الداخل ضجيج الحنين ..
هنا في الداخل ضجيج القلب الذي يرتعش صيفاً يشكو البرد دائما ..
هنا في الداخل كل الحياة القديمة تُحدِثُ فيني صخب لا يهدأ..
هنا في الداخل الضجيج الذي جعل الفاه أبكم، وعن أحوال غيره أصم ..
جعل كل ضجيج حولي لا صوت له .. لا نبض له .. لا انتباه له ..

#وسم🌿🌸
#was_lm