الجمعة، 5 ديسمبر 2025

صلاة.. خشوع.. حب 🧡

 ‏وما زلتُ أُخفِضُ سقفَ التوقّعِ"

حتى لقد كاد

يلمس رأسي"



صلاة المبتلين مطمئنة، وبشاشة الفرحين عطاء، وأول القيادة رحمة.

والأمان في وجوه الخائفين، وتنزل السكينة في أغزر الأماكن وحشة.

ندرك بعد حين أن الحياة تهمس لنا؛ الفقد هو بداية الحركة، وإن الضياع كثيراً مايفتح الطريق، وإن الجهل الصادق هو أول معارج المعرفة..

فالفاقدون مبادرون، والتائهون مرشدون، والجاهلون أكثرهم علماً ومعرفه.. الجاهلون عارفون ✨..

لا يزداد المرء معرفة إلا إذا نُزع من بين يديه اليقين.

اليقين سقفٌ وارف يحمي، لكنه يحدّ البصر بما يسمح به.

وحين يُنتزع، ويبدأ الشّك.. تُفتح للروح سماء أوسع من الأسئلة، وتُساق إلى أفقٍ لم تتخيله من الإجابات.. ففقد الأجوبة الجاهزة يزرع أول بذور البحث، والشك يهزّ جدران المألوف فينبت منها وعي جديد.

وعندما يكتشف الإنسان ضعفه، يتواضع،و في التواضع تشرق أولى أنوار الحكمة. المعرفة ليست أن تجمع حقائق تحفظها عن ظهر قلب،

بل أن ترى كيف ينهدم يقين وتُبنى مكانه بصيرة.

هي أن تتعلم من التجربة لا من الحكاية،

ومن الجرح لا من الشرح،

ومن الارتباك أكثر مما منحتك الطمأنينة.


﴿وَالَّذِينَ يُؤتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾

إنها ليست وجلة من الناس، ولا من النقص الظاهر، بل من خشية ألا يكون العمل على قدر الضوء الذي يحمله المرء في داخله،  وجلة لأن القلب يعرف أن الإخلاص لا يُقاس بالشكل، بل بالنية، وأن القرب الحقيقي هو في الخوف من القصور رغم الاجتهاد.إن هذا الوجل هو أرقى درجات الوعي، لأنه يجعل الإنسان حاضرًا في كل خطوة، متفقدًا صدقه قبل أن يتفقد جهده!

 فالمشاعر خرائط بلا أقلام، يرسمها الارتجاف في الصدر، والارتباك في النظرات، والتردّد الذي يسبق الكلمة.

كل سؤال يُلقى عليّ عمّا أخبئه أو ما ورائي،

ليس إلا اعترافًا غير منطوق بأن سكوتي يحمل كلامًا، وأن حضوري يُوقظ ما فيهم.

الحب نفسه معرفة، والعتاب الذي يشبه الدلال معرفة،

والصمت الذي يعادل ألف بوح معرفة.

وحين يقال لي "ماذا وراؤك؟"

لا أُسأل عن سرٍّ بعينه بقدر ما يُراد الاطمئنان أنني ما زلت هناك،

أخفي شيئًا يستحق أن يُفتَّش عنه.


‏"وسِرتُ

‏معي ما عجزتُ أُغيّرُه

‏وانكساري

‏تناقضُ ذاتي

‏جراحي وهجسي"


وسم ٢٠٢٥ ⛅️🌊🌿