صباح الياسمين الذي أحب ،
صباح السلام من قلب محب.
الصباح اليوم صنعته سيده فاضلة مررت بجانبي ألقت السلام هكذا ألقته بوجهه الحق ، التفتت وسلمت يعني ذلك هنا إنسان يستحق السلام ، سلام على الأرواح الطيبة ، سلام على العيون الصادقة، والقلوب التي تخفق علانية تُحِب و تُحَب.
لأنني لم أجد أن وجودها غريباً في هذا المكان وهذا الزمان ، ولأنني نظرتُ لها بنظرة الحنين لتلك الهيئة ، لأن وجودها صباحاً أضاف تركيز ياسمين لصباحي الذي بعطر الياسمين، كانت البداية سلامها الطيّب، ليس شيئاً بسيطاً أن يمر شخصاً ويلقى السلام ولا بالقليل أن يمر ويلتفت ويبتسم ويحييك بالسلام، وهو الذي أكبر منك عمراً قدراً وعقلاً وكذلك سعياً ، هذا المكان ليس بمكانها ولا عمل لها فيه و إنما من ظاهره أفهم أنها سعت لطرف آخر مستفيد ، هم هكذا الطيبين للآخرين ، وهي تلك القديرة بارك الله لها ولمن سعت له .
هي تلك الصورة لسيدة تصحو صلاة الفجر ، تضع قهوتها على النار حتى و إن عاد "شايبها" من المسجد اكملو الصباح معاً ، تفترش سجادتها تُكبّر ثم اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، ثم الحمدلله حتى التحيات لله والصلوات والطلبات إلى السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ، تلزم سجادتها حتى الشروق إيمان يشدهم دائماً للسجود أرضاً ، تبدأ أذكارها مع جزء من نافذة الصبح مفتوحة هي تغرد من الدخل والعصافير تجاريها من أعلى الأغصان ، تبدأ تستعد لصباحات أبنائها تسمع خطواتهم توتر أيديهم في البحث عن مفاتيح أعمالهم ، تستقبلهم بالدعاء "الله يوفقك ويسمّح دربك" قبلة أحدهم على جبينها ، و فنجان مستعجل آخر مع أبيه وينطلقو وتردفهم "استودعتكم الله الذي لاتضيع ودائعه".
وعلى الجانب الذي قرأته ،أخذت عبائتها حقيبتها وسائقها إلى الجامعة، صباح ابنتها مزدحم جداً حتى أنها لاتستطيع أن تستخرج ورقة إخلاء طرف من الجانب الآخر في الجامعة ، بورك لتلك هذا التخرج وبورك لأمها هذا السعّي .
أقدّر المُسخربن الطيبين و أقدر الذين يكبرون و لا ينكرو أنفسهم بيئتهم سجيتهم وما حولهم ، ارزقني يالله سعياً مباركاً وتقديراً لنفسي وذاتي وأَصلي كتلك الفاضلة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق