شعور نهاية العام الماضي حين كنت في ليلة السنة الجديدة أجلس مع أمي وتعلق على ما ترَ في التلفاز..
لا ابتهج في الاحتفال ولا أفهم شعور من يصنعه!
أردفت قائلة أنا لا أجرؤ على الاحتفال!
تعجبت من حشرجة صوتي وتعابير وجهي..
عن أي جرأة أتحدث؟
أتحدث عن النقطة التي أقف عليها منذ سنوات ولم أتجاوزها..
أنا عند تلك النقطة من عامٍ وعامين وثلاثة..
"بيسوي لش الله يا بنتي"
لم أشهد العد التنازلي..
"تصبحين على خير"
وآخر ما شاهدت هو ١١:٣٠ مساءً
و أخذت وسادتي تشرب العبرات..
كنت أقف في ٢٠١٩ بمظهرٍ صلب لا يعكس باطنه..
بدأت تلك السنة وأنا في صورة الوجل والخوف والذهاب والإياب..
في العامين السابقين لها كنت بين وعكة صحية ونزلة معوية واضطرابات هضم وتشنج بالأعصاب
وفقر دم وقلة تغذية وما يلازمهم من أذى نفسي..
كان وجه أمي شاحباً وهو ينظر لطفلة أخذت تكبر عمراً وتضمحل بهجةً..
ولكن في بداية كل عام يأخذ يناير مجالاً واسعاً لينعشني بالدهشة..
ولا أخفي عنكم صانعها..
أبي يوقد زوايا مظلمة.. ويتلعثم في المسميات ليحدث الضحك والثرثرة والجدال على التصحيح..
يأخذنا إلى رحلاتنا الطويلة و يشغلني بالاستعداد لها..
يقف بين كل لحظة وأخرى .. " جالكسي" يتصنع بها طريقة لفظي..
ويردف للصغيرة "فشفشينو؟" ونحن "فرابتشينو" بصوت جماعي
يكسر جو الصباح ب "الهمام .. ويالله اخلصو"
وأقف في زاوية التأمل .. يناير الصفحة الجديدة لانجازات وأهداف وتسليم ونتائج و....
٥٠ كتاب في عام
فكرة لمشروع التخرج
إنهاء جلسات العلاج الطبيعي
الإلتزام بالعلاج المكتوب
كوبان قهوة في اليوم فقط..
كاكاو أقل..
نظام غذائي صحي متوازن..
الركض في صباح الجمعة
سلام داخلي .. خوف أقل.. نهاية أرق
وتطول القائمة ..
لم تكن القائمة طويلة من صنعي..
ولم أر أنها كانت تكفي لذلك العام..
وجدت أنها قائمة بالفراغات الموجودة فيني لأقف صحيحة النفس والبدن لأكتب قائمة لأهداف أوّد تحقيقها..
وأحِب تحقيقها أولاً وآخراً ..
بعد الدهشة من يناير..
مرّ الربع الأول من العام في دهشة مستمرة..
عقل غير هادئ.. وقلب على وجل مستمر..
أقف وأتذكر ما قلته لأمي" أنا عند نفس النقطة"
ولم أكن أقف عندها.. إني قد خسرت النقطة أصلا..
لم تكن العبارات التي تستند عليها بسيطة..
ولم يكن اليقين ضئيل .. ولم أكن في شكٍ منها ..
كنت أبصر الكبوات الأولى تلو الأخرى..
ويقف وجه أمي بارداً هذه المرة غير شاحب مثل ما سلف!
عقل غير هادئ.. مر ذلك العام..
انتصف العام وعجّل الله لي الإنصاف..
يريد الله بي اليسر ولا يريد بي العسر..
عند تلك النقطة التي أحسبها عند الله مما ثقّل موازيني..
عند تلك النقطة.. سقط البنيان المتهالك..
وسخر الله له أرضاً صلبة يقف عليها جديدا من جديد..
ينتشل منه هشاشة الخوف والوجل والذعر والخجل الدائم..
في ذلك العقل الغير هادئ..
انبتت سبع سنابل.. في كل سنبلة مئة حبة..
الأولى " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم"
كل عمل هو أمام الله .. وكل جهد هو أمام الله.. وكل سعي هو لله..
الثانية إن مع العسر يسرا.. إن مع العسر يسرا
تتجدد الروح بعد أن يفتح الله باباً كنت أحسبه من شدة اليأس بم يخلق بمفتاح!
تترتب الروح عند شعيرة انتصف بها العام..
استعداد روحانّي عالٍ.. وما كنت لأستعد لولا أن مكّنيّ الله..
صحائف تفتح وعام حقيقي يُكتب ..فتذكرت وذّكرت بسنبلةٍ ثالثة.. "إن الله قد كتب الإحسان على كل شيء .."
النوايا.. الأعمال.. العلاقات..
ما إن انقضى الثلث الثاني من العام.. حتى كتبت سنبلة رابعة.. "من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتبعها .. "وفطور عيد يرد النور لوجه أمي..
مازالت تفاصيل العام في الذاكرة..
فاطمة التي على وجل بشأني دائماً .. تحدّثني بزهو عن ثاني العيد وكيف هي بهجتها حين يكون خاصاً لها ولقلبها ولبيتها..
يقف أبي يصور وتعلق صديقتي "دام الوالد يصور فهذا صك جودة"
نعود لترميم ماتبقي من هذا المكان..البيت أقصد
تعيد أمي طلاء جدران تصدّعت من سماع أنين مستمر..
غلّفت المكان بالأبيض..
وأصبح الجميع ملاصقاً للأبيض..
أخذت بداية آب على محمل البهجة والفرح..
مر لم أعتب وأجدد وأكتب..
وسطرت " على لهيب آب أمر غيمة وعن لهيب الحنين ما لقيت لي فيّ"
وسنبلة خامسة .. "ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب إليه من حبل الوريد".. فيتلاشى الحنين إلى يقين..
الحنين الملاصق لروح قد انتعشت بشعور غريب.. وأخذت ترسم لها حلماً ملاصقاً لهذا الشعور..
تبقيها في دائرة الأمان والتخدير لما تشعر به من أمور مستحدثة وقد تثير الخوف والجزع من جديد..
لم يمر آب عابراً أبداً..
ولم يمر حائراً.. خُتِم بسنبلةٍ سادسة..
"يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور"
لم تنبت تبك السنبلة سريعاً .. إلا بعد سؤال وعجب..
: أنا ما استحق هذا..
: بس الله سبحانه وتعالى يبي يمحص الناس إلّي حولج.. ويبي لج صفوتهم... الناس مو خالين وعسى أن تكرهو شيئاً وهو خير لكم..!
آب اختلط بأيلول ..
الخريف كان مبكراً ذلك العام ..
كنت انتظر أيلول بفارغ الصبر في أوّل العام..
وكنت أريد أن أهرب عند اقترابه..
انتصف أيلول أكمل ما تبقي من نواقص لهذا المكان الواسع وأخطط مع أمي..
أُعجّل من تمهلها المقلق.. و أقلق بطئها لتكمل ولتتم أمورها..
أيلول يمشي ببطئ ولا أتمهل.. ألهث حتى أتجاوزه..
أقف على فرحة مرسومة.. صديقتي عروس
عقل غير هادئ..
ستودع مكانها وتحزم حقائبها ولم أكن أنظر للأمر بزاوية تقليدية..
كنت أتشبث بالقاع حين السجود الحمدلله أن لم يحبسني حابس عن هذه الفرحة..
كنت هنا بحق موجودة..
الحمدلله أن أراني يوماً كهذا وثبتني لأحسن نبضات القلق..
دقات القلق المسموعة في أذني والتي تقرع في قلبي..
ابتهجت كأن لم ابتهج من قبل..
ودوّنت على صورة "مشاعرنا أجمل من ملامحنا"
إلى سبتمبر آخر ببهجة أكبر يارب ..
سنبلة سابعة هي ختاماً
"ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمشِ في الأرضِ مرحاً إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور"
فأنبتت سنبلة على وجهي وهيئتي وقلبي "واقصد في مشيك واغضض من صوتك"
إلى أن دوّنت رسالة ال١٥ من أكتوبر
استجمعت فيها كل ما أشعر وشبهتها بثلاث صور لميس
صديقتي..
هذه ثلاث صور من ٢٠١٧ حتى اليوم
هذه صورتي اليوم هي تمثلني بحق..
أنا لا أمسك بيدي سوى الورد..
ولا أجيد أن أصنع إلا شيئاً طيباً..
أأخذ أصور لأبي بشارات متتالية..
ولم يقف إنذار هاتفي برسائل متتالية أودع في حسابك ..
الشعور ظهر على سطح الوجه واتضح في العمل ..
تحدّثني أ. زهرة حين خطفت سريعة من أمامها بابتسامة لم اصطنعها ولم ألحظ مراقبتها لي..
" your face was bright.. I am glad .. you were happy Alhamdullelah “
التردد أخذ مجاله في نهاية العام ..
وفي نهاية العام أخذت استجمع ما أفهم في العلاقات..
الإحسان أولاً
هي أمام الله ثانياً
ثالثاً .. إن لم تجد للإحسان أهل..
فأنت أهل لأن "تخرج من العلاقة مرفوع الرأس"
وأتذكر وأحتسب أني قد كنت يداً عليا إلى النهاية..
وأتذكر وأحتسب أن المبادرة هي من صلاح قلب ورفعة روح..
و أتذكر وأحتسب "إن ذلك من عزم الأمور"
و علقت " الأمور الي اتردد فيها .. بدّها"
ما إن تمت علاقة إلا وأحيا الله علاقات طيبة فيه وحدة.. تسندك تؤازرك.. ترفع منك.. وتزيل عنك..
تخطط وتكتب وتستعد لتبتهج.. أنت
لم يمر العام عابراً .. مرّ زاهراً..
لم أزل امتن للحظات متفرقة..
وللكبوات على وجهٍ أخص ..
أخطائي وعثراتي وروعاتي..
التي أسأل الله أن يأمنّي فيها ويأمني منها..
وأتذكر آخراً .. "كل ما تمرين فيه تستحقينه.. وانتي افهم مني بهالأمور"
وفي نهاية ٢٠١٩
أحزم حقيبة أرتب بها أثقل الملابس..
وكنت أعلم أن المشاعر كفيلة بالشعور الدافئ..
كافية لأن تغمرني فأحسن توديع كبواتي..
وأفهم عمق الخسائر..
وأتخلص من تعلق زائل لم يبقَ منه سوى الحنين..
الذي استودعه بين يدي الله يدبره كيف يشاء..
آمن روعاتي ، وأستر عوراتي.. وقوّني حيث إني بقوتك وجهاً لوجه لما أواجه ..
وسم ٢٠٢٠
تلك النقطة ليست على السطر..
تلاشت.. في قائمة الأهداف أهداف حقيقية.."ولتصنع على عيني"
في قائمة المشاعر.. النهوض من العثرة جميل جداً .. مرح.. والبهجة بعدها أجمل أجمل أجمل ..
والحمدلله من قبلً ومن بعد 🧸💘
أردفت قائلة أنا لا أجرؤ على الاحتفال!
تعجبت من حشرجة صوتي وتعابير وجهي..
عن أي جرأة أتحدث؟
أتحدث عن النقطة التي أقف عليها منذ سنوات ولم أتجاوزها..
أنا عند تلك النقطة من عامٍ وعامين وثلاثة..
"بيسوي لش الله يا بنتي"
لم أشهد العد التنازلي..
"تصبحين على خير"
وآخر ما شاهدت هو ١١:٣٠ مساءً
و أخذت وسادتي تشرب العبرات..
كنت أقف في ٢٠١٩ بمظهرٍ صلب لا يعكس باطنه..
بدأت تلك السنة وأنا في صورة الوجل والخوف والذهاب والإياب..
في العامين السابقين لها كنت بين وعكة صحية ونزلة معوية واضطرابات هضم وتشنج بالأعصاب
وفقر دم وقلة تغذية وما يلازمهم من أذى نفسي..
كان وجه أمي شاحباً وهو ينظر لطفلة أخذت تكبر عمراً وتضمحل بهجةً..
ولكن في بداية كل عام يأخذ يناير مجالاً واسعاً لينعشني بالدهشة..
ولا أخفي عنكم صانعها..
أبي يوقد زوايا مظلمة.. ويتلعثم في المسميات ليحدث الضحك والثرثرة والجدال على التصحيح..
يأخذنا إلى رحلاتنا الطويلة و يشغلني بالاستعداد لها..
يقف بين كل لحظة وأخرى .. " جالكسي" يتصنع بها طريقة لفظي..
ويردف للصغيرة "فشفشينو؟" ونحن "فرابتشينو" بصوت جماعي
يكسر جو الصباح ب "الهمام .. ويالله اخلصو"
وأقف في زاوية التأمل .. يناير الصفحة الجديدة لانجازات وأهداف وتسليم ونتائج و....
٥٠ كتاب في عام
فكرة لمشروع التخرج
إنهاء جلسات العلاج الطبيعي
الإلتزام بالعلاج المكتوب
كوبان قهوة في اليوم فقط..
كاكاو أقل..
نظام غذائي صحي متوازن..
الركض في صباح الجمعة
سلام داخلي .. خوف أقل.. نهاية أرق
وتطول القائمة ..
لم تكن القائمة طويلة من صنعي..
ولم أر أنها كانت تكفي لذلك العام..
وجدت أنها قائمة بالفراغات الموجودة فيني لأقف صحيحة النفس والبدن لأكتب قائمة لأهداف أوّد تحقيقها..
وأحِب تحقيقها أولاً وآخراً ..
بعد الدهشة من يناير..
مرّ الربع الأول من العام في دهشة مستمرة..
عقل غير هادئ.. وقلب على وجل مستمر..
أقف وأتذكر ما قلته لأمي" أنا عند نفس النقطة"
ولم أكن أقف عندها.. إني قد خسرت النقطة أصلا..
لم تكن العبارات التي تستند عليها بسيطة..
ولم يكن اليقين ضئيل .. ولم أكن في شكٍ منها ..
كنت أبصر الكبوات الأولى تلو الأخرى..
ويقف وجه أمي بارداً هذه المرة غير شاحب مثل ما سلف!
عقل غير هادئ.. مر ذلك العام..
انتصف العام وعجّل الله لي الإنصاف..
يريد الله بي اليسر ولا يريد بي العسر..
عند تلك النقطة التي أحسبها عند الله مما ثقّل موازيني..
عند تلك النقطة.. سقط البنيان المتهالك..
وسخر الله له أرضاً صلبة يقف عليها جديدا من جديد..
ينتشل منه هشاشة الخوف والوجل والذعر والخجل الدائم..
في ذلك العقل الغير هادئ..
انبتت سبع سنابل.. في كل سنبلة مئة حبة..
الأولى " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم"
كل عمل هو أمام الله .. وكل جهد هو أمام الله.. وكل سعي هو لله..
الثانية إن مع العسر يسرا.. إن مع العسر يسرا
تتجدد الروح بعد أن يفتح الله باباً كنت أحسبه من شدة اليأس بم يخلق بمفتاح!
تترتب الروح عند شعيرة انتصف بها العام..
استعداد روحانّي عالٍ.. وما كنت لأستعد لولا أن مكّنيّ الله..
صحائف تفتح وعام حقيقي يُكتب ..فتذكرت وذّكرت بسنبلةٍ ثالثة.. "إن الله قد كتب الإحسان على كل شيء .."
النوايا.. الأعمال.. العلاقات..
ما إن انقضى الثلث الثاني من العام.. حتى كتبت سنبلة رابعة.. "من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتبعها .. "وفطور عيد يرد النور لوجه أمي..
مازالت تفاصيل العام في الذاكرة..
فاطمة التي على وجل بشأني دائماً .. تحدّثني بزهو عن ثاني العيد وكيف هي بهجتها حين يكون خاصاً لها ولقلبها ولبيتها..
يقف أبي يصور وتعلق صديقتي "دام الوالد يصور فهذا صك جودة"
نعود لترميم ماتبقي من هذا المكان..البيت أقصد
تعيد أمي طلاء جدران تصدّعت من سماع أنين مستمر..
غلّفت المكان بالأبيض..
وأصبح الجميع ملاصقاً للأبيض..
أخذت بداية آب على محمل البهجة والفرح..
مر لم أعتب وأجدد وأكتب..
وسطرت " على لهيب آب أمر غيمة وعن لهيب الحنين ما لقيت لي فيّ"
وسنبلة خامسة .. "ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب إليه من حبل الوريد".. فيتلاشى الحنين إلى يقين..
الحنين الملاصق لروح قد انتعشت بشعور غريب.. وأخذت ترسم لها حلماً ملاصقاً لهذا الشعور..
تبقيها في دائرة الأمان والتخدير لما تشعر به من أمور مستحدثة وقد تثير الخوف والجزع من جديد..
لم يمر آب عابراً أبداً..
ولم يمر حائراً.. خُتِم بسنبلةٍ سادسة..
"يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور"
لم تنبت تبك السنبلة سريعاً .. إلا بعد سؤال وعجب..
: أنا ما استحق هذا..
: بس الله سبحانه وتعالى يبي يمحص الناس إلّي حولج.. ويبي لج صفوتهم... الناس مو خالين وعسى أن تكرهو شيئاً وهو خير لكم..!
آب اختلط بأيلول ..
الخريف كان مبكراً ذلك العام ..
كنت انتظر أيلول بفارغ الصبر في أوّل العام..
وكنت أريد أن أهرب عند اقترابه..
انتصف أيلول أكمل ما تبقي من نواقص لهذا المكان الواسع وأخطط مع أمي..
أُعجّل من تمهلها المقلق.. و أقلق بطئها لتكمل ولتتم أمورها..
أيلول يمشي ببطئ ولا أتمهل.. ألهث حتى أتجاوزه..
أقف على فرحة مرسومة.. صديقتي عروس
عقل غير هادئ..
ستودع مكانها وتحزم حقائبها ولم أكن أنظر للأمر بزاوية تقليدية..
كنت أتشبث بالقاع حين السجود الحمدلله أن لم يحبسني حابس عن هذه الفرحة..
كنت هنا بحق موجودة..
الحمدلله أن أراني يوماً كهذا وثبتني لأحسن نبضات القلق..
دقات القلق المسموعة في أذني والتي تقرع في قلبي..
ابتهجت كأن لم ابتهج من قبل..
ودوّنت على صورة "مشاعرنا أجمل من ملامحنا"
إلى سبتمبر آخر ببهجة أكبر يارب ..
سنبلة سابعة هي ختاماً
"ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمشِ في الأرضِ مرحاً إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور"
فأنبتت سنبلة على وجهي وهيئتي وقلبي "واقصد في مشيك واغضض من صوتك"
إلى أن دوّنت رسالة ال١٥ من أكتوبر
استجمعت فيها كل ما أشعر وشبهتها بثلاث صور لميس
صديقتي..
هذه ثلاث صور من ٢٠١٧ حتى اليوم
هذه صورتي اليوم هي تمثلني بحق..
أنا لا أمسك بيدي سوى الورد..
ولا أجيد أن أصنع إلا شيئاً طيباً..
أأخذ أصور لأبي بشارات متتالية..
ولم يقف إنذار هاتفي برسائل متتالية أودع في حسابك ..
الشعور ظهر على سطح الوجه واتضح في العمل ..
تحدّثني أ. زهرة حين خطفت سريعة من أمامها بابتسامة لم اصطنعها ولم ألحظ مراقبتها لي..
" your face was bright.. I am glad .. you were happy Alhamdullelah “
التردد أخذ مجاله في نهاية العام ..
وفي نهاية العام أخذت استجمع ما أفهم في العلاقات..
الإحسان أولاً
هي أمام الله ثانياً
ثالثاً .. إن لم تجد للإحسان أهل..
فأنت أهل لأن "تخرج من العلاقة مرفوع الرأس"
وأتذكر وأحتسب أني قد كنت يداً عليا إلى النهاية..
وأتذكر وأحتسب أن المبادرة هي من صلاح قلب ورفعة روح..
و أتذكر وأحتسب "إن ذلك من عزم الأمور"
و علقت " الأمور الي اتردد فيها .. بدّها"
ما إن تمت علاقة إلا وأحيا الله علاقات طيبة فيه وحدة.. تسندك تؤازرك.. ترفع منك.. وتزيل عنك..
تخطط وتكتب وتستعد لتبتهج.. أنت
لم يمر العام عابراً .. مرّ زاهراً..
لم أزل امتن للحظات متفرقة..
وللكبوات على وجهٍ أخص ..
أخطائي وعثراتي وروعاتي..
التي أسأل الله أن يأمنّي فيها ويأمني منها..
وأتذكر آخراً .. "كل ما تمرين فيه تستحقينه.. وانتي افهم مني بهالأمور"
وفي نهاية ٢٠١٩
أحزم حقيبة أرتب بها أثقل الملابس..
وكنت أعلم أن المشاعر كفيلة بالشعور الدافئ..
كافية لأن تغمرني فأحسن توديع كبواتي..
وأفهم عمق الخسائر..
وأتخلص من تعلق زائل لم يبقَ منه سوى الحنين..
الذي استودعه بين يدي الله يدبره كيف يشاء..
آمن روعاتي ، وأستر عوراتي.. وقوّني حيث إني بقوتك وجهاً لوجه لما أواجه ..
وسم ٢٠٢٠
تلك النقطة ليست على السطر..
تلاشت.. في قائمة الأهداف أهداف حقيقية.."ولتصنع على عيني"
في قائمة المشاعر.. النهوض من العثرة جميل جداً .. مرح.. والبهجة بعدها أجمل أجمل أجمل ..
والحمدلله من قبلً ومن بعد 🧸💘

قلمٌ رائع أخذني إلى عمق الصورة والمشاعر.. أتمنى لك السلام النفسي الذي تنشدينه و ننشده -في الواقع- جميعا!
ردحذف