الجمعة، 15 يونيو 2018

فطور العيد ☕️🥖



"من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من اتبعها.."
اعتدت منذ الطفولة أن يكون العيد من بعد صلاته هناك، أبوحليفة .. منزل ٤،حقيبة مجهزة بلوازم اليوم كاملاً نقضي العيد من أوله وحتى أجراس الثانية عشر بعد منتصف الليل، أياً كان الحضور وأياً كان الموجودين وعمرهم وتفاصيلهم كان العيد يوماً كاملاً هناك،لا نعرف في بيتنا شيئ للعيد سوى أن نعود للفراش ونوم عميق.

أمسيت في عيد سابق أتامل كيف سيمضي ؟
ولاحظت حضور العبرات، وحشرجة الصوت، وفتور الإبتسامة على مسمع "أقبل العيد و شدى الطير وغرّد" !!
ولَم يكن إيماني هكذا ولا أن يمضي العيد كذلك..

أخذت أتذكرها كيف كانت تحبني؟
وعلى أي حال تحبني ؟
وبماذا تحبني ؟
جعلت الحب حجةً لأن أُشغل نفسي بإعداد شيء جديد يشغل ما فرغ من وعاء الذاكرة، يشغلني عن تفاصيل العيد وما بعد الظهيرة منه، أخذت أتأمل موائد الفطور تعلمت ترتيبها تنسيقها وتفاصيلها، أخذت أبحث شيئاً فشيئاً عن عالم جديد لم أكن أعرفه وكنت أجهل معظمه ومنشغلة به بحضور الماضي بتفاصيله.

علّمتني رفعة أن أرفع الحزن رغم كسره المدفون في الجوف، وعلّمتني رفعة أن أصنع من الذاكرة سُنَة جديدة أُحيي بها ماتبقى من زهو الزهور.

علّمتني رفعة الرحيل الرفيع الذي يصنع منك شخصاً صانعاً لبسمة وفرحة واستحداث عقيدة جديدة بأن الحزن يسمو إلى صنع الجميل وإختزال الإنكسار أمام الله وحروف الكتابة.

علّمتني رفعة الرجوع للأصل مهما أعوّجت الطرق والرفعة والرأفة في الوصل وإن بعدت الطرق وعلّمتني رفعة صنع مائدة الثاني من يوم العيد ليمضي مساء اليوم الأول بعيداً عن حشرجة الصوت وحضور العبرات وفتور الإبتسامة.

يداي ملطختا بزيت غلّف الشاشة، رائحة المخبوزات على وشك الانتهاء وبين بعثرةٍ التجهيز المبكّر ..

وسم🌿🌸☕️
#was_lm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق