ضجيج العالم خير من ضجيج صوتي الداخلي ..
صوت الضحك في المقهى ، الموسيقى، طقطقة الأصابع، رشفهم للقهوة بإزعاج ..
تبقى أهدى من فوضويتك التي في داخلك ..
أرغب في أن أنزع كل فوضى في صدري و رأسي .. حتى أكون بخير !
أستعد لعامي القادم بخير .. أرقص طرباً على الأنغام الجميلة ..
حتى لا اصطحب معها الدموع في كل موعد فرح و مع كل طرب ومكان رحب ..
إنني ما إن خطوت خطوة .. توقفت لحظة .. وبعدها لحظة .. وبعدها لحظة إلى أن يصبحن لحظات ..
فأتكئ عليها فأعود للوراء ..
لست جريئة بما يكفي لأنتزع أعوامي القديمة .. مرتبطة أنا بأشياء أشد من ارتباط أمٍ بأبنائها ،
الرائحة ، الصوت، المذاق .. أن أغيرهم هو أن انتزع جلدتي فأرتدي جلداً آخر حرشفياً لا يليق بي، ولا بمشاعري،
ولا بم أمضيت من عمر جميل، ومع من اصطحبت في العمر الجميل، ومع من التقيت في العمر الجميل ، ومن قابلت وودعت في العمر الجميل ..
سأكتبك أنت .. نعم أنت العمر الجميل ، الفيصل الجميل ، بين ما كنت وما سأكون ..
سأتقدم لخطوتين هذه المرة !
فيكف ستستوقفني اللحظات ؟
سأكبر عليها و أمضي إلى هناك ..
إلى اللانهاية .. إلى أنا التي في المرآة ..
أنا التي لا أشبه ظنونهم و ابتساماتهم المتشدقة، ونصف الحضور المشؤوم ..
أنا تلك التي أشبه نفسي في المرآة لا في أقوالهم وأحوالهم وما يظنون ..
أنا تلك المرحب بها بكل أحوالها عند من أحبتها فرحلت عنها ..
فاتكأت فلم تجد شيئا صلبا يكفي بأن يحول دونها ودون السقوط ، تتكئ لكي لا تسقط أرضا فتنكسر.
هنا في الداخل ضجيج الأشياء المكسورة ..
هنا في الداخل ضجيج السقوط المفاجئ ..
هنا في الداخل ضجيج الحنين ..
هنا في الداخل ضجيج القلب الذي يرتعش صيفاً يشكو البرد دائما ..
هنا في الداخل كل الحياة القديمة تُحدِثُ فيني صخب لا يهدأ..
هنا في الداخل الضجيج الذي جعل الفاه أبكم، وعن أحوال غيره أصم ..
جعل كل ضجيج حولي لا صوت له .. لا نبض له .. لا انتباه له ..
#وسم🌿🌸
#was_lm

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق