أيان ما أشتهيها !
لكن هذه الليلة على هذا الكرسي مع مجاراة للبدر بمرارةٍ أثقل، القمرة المكتملة التي لم تنر زاوية لي منها !
هنا ليلة الميلاد المخذول ..
على كرسي الأمنيات المبتورة أحد رجليه أجلس هذه الليلة بدلاً من أن أقف أمام المرآة أتأمل أربع وعشرون عاماً مضت، سأقف أبتسم نصف ابتسامة على النصف الأيمن من وجهي حتى تتضح غمازة وحيدة لعلِّي بها أغري حظاً متكاملاً..
جسدي على السرير أردد "أسندت ظهري إليك .." حين انتابني الألم .. وطال على الحلم أن يتحقق و شحّت سيوف القتال أن تُبدي بريقها، حينما اقتربت أكثر من الحلم وابتعدت أكثر عن ناصيته.
في حديثٍ سابق كتبت بكبرياء وجرأة سأتقدم خطوتين فوجدتني لم أجرؤ وقفت منهكة ..
عندما أقبلت لوجهتي بإرهاق رددت "وجهت وجهي إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك".. تلك الابتهالات ظل يرجوها قلبي ومازال يرجوها قلبي .. مازلت احتفظ بإيمانها على تغيير مسار قلبي وروحي وهمّي.
هو الله الذي لا إله إلا هو مما أهمني أكبر هو الله أكبر ..
على قدر جمال النضج .. على قدر حرية الرأي .. على قدر سماحة القلب إلا أن كان ما كان لتضمحل الثقة وينحني العزم ..فأعيد بزهو "وجهة وجهي إليك وأسندت ظهري إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك "
و في حين هذه الليلة
ليست على شاكلة أخواتها السابقات..
في حين هذه الليلة أتأمل ثاني عامٌ لي دون "روح" دون حقيقة نفسي .. دون وسمٌ مزهر حقيقي..ليست على شاكلة أخواتها السابقات..
في هذه الليلة أتأمل سابقتها بثلاث وأربع .. بياسمينها بضحكها وزهوها .. ولذة قهوتها حين قررت أن أعيش التاسع من أغسطس كاملاً .. زاهياً.. مشرقاً.. مكتمل الاتجاهات والابتسامات .
استودعتها في زاويتها واستقبلت زاويتي بعدها .. حلّقت فوق الأرض بين السحاب .. نزلت بمدينة جميلة جمعت الزهور جففتها بين أوراقي .. أضفت لها روح الياسمين فهي إلى اليوم هنا .. لم تذبل!
تلك واحدة ..
وما بعدها واحدة تنبض سكينة ..تنبض روح ..تنبض حياة ..
وبعدها تلك التي كانت شابة يافعة .. أخذت حقّها من روح الشباب .. أصبحت تشبه تلك المدينة وصخبها المجنون .
أما الليلة استقبل الرابع والعشرون لا أعلم سرها ..
لم أودّع في السالفة أمنيات كثيرة .. فقط تأملت أن أكون بخير ..
سأرددها "وجهت وجهي إليك .. وأسندت ظهري إليك .. لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك"
لعل الحادية والعشرين وروحها تعود فتستقر في قلبي تزهو في عيني وتضحك من شفتي ..
لعل ما شددت في ليلتي ليس بكائنٍ
لعل ما خشيت في ليلتي سوف يهونُ
لعل ما رجوت سوف يَكُونُ
وسم🌿🌸
#was_lm
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق